الصحراء زووم : محمد كنتور
صادق البرلمان الأوروبي اليوم الخميس، على قرار يتعلق بالازمة الأخيرة بين المغرب وإسبانيا، والتي نشأت على خلفية قرار الحكومة الاسبانية استقبال زعيم البوليساريو ابراهيم غالي، على التراب الاسباني دون أي تنسيق مع السلطات المغربية.
ورغم الضغوط الكبيرة التي مارسها بعض النواب الإسبان المنتمين للتيارات الراديكالية المعروفة بعدائها لمصالح المغرب، إلا أن القرار شدد على أهمية تخفيف حدة التوتر، وإعادة تأسيس علاقة تعاونية مع الرباط في أقرب وقت ممكن، لا سيما فيما يتعلق بالهجرة.
وفي كلمة لها شددت مفوضة الاتحاد الأوروبي المعنية بالمساواة هيلينا دالي، على أهمية استئناف الحوار مع الرباط، لتجنب تكرار الأزمات مثل أزمة سبتة، كما عبرت عن شكر وترحيب الاتحاد الأوروبي بقرار السلطات المغربية، تسهيل إعادة القصر غير المصحوبين بذويهم.
كما أقر نواب اوروبيون في مداخلاتهم خلال مناقشة هذا القرار، ببعض المسؤولية التي تتحملها الحكومة الاسبانية في استقبال زعيم البوليساريو، مشيرين إلى أنه ربما كان ينبغي مراعاة جميع ملابسات هذه القضية من جانب السلطات الإسبانية، وذلك في إشارة إلى عدم تنسيق الحكومة الاسبانية مع نظيرتها المغربية في اتخاذها لهذا القرار.
وعبر المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الإسباني ناتشو سانشيز أمور، عن أسفه لهذه الأزمة، لافتا الى أنه "في أي علاقة بين الجيران والشركاء مثل الاتحاد الأوروبي والمغرب، من الطبيعي أن تنشأ احتكاكات ومشاكل واختلافات في الرأي وسوء تفاهم، مشددا على أهمية إبقاء القنوات الدبلوماسية وتبني الحوار لمعالجة أي خلاف.
كما دعا العديد من النواب الأوروبيين المنتمين إلى تشكيلات سياسية مختلفة، إلى الحد من التوترات والعودة في أقرب وقت ممكن إلى تعاون "بناء وموثوق" بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في مجالات مثل مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والبشر والهجرة والتجارة.
وبخصوص الموقف من نزاع الصحراء، أكد القرار على التمسك بدعم جهود الأمم المتحدة الهادفة إلى إيجاد حل سياسي لهذا النزاع، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي والعملية السياسية التي تقودها المنظمة الدولية، لتحقيق حل تفاوضي عادل ودائم وسلمي ومقبول من جميع الأطراف.